الأربعاء، 30 مايو 2012

رؤية !

إرهاصات سوق العمل كثيرة، ولو بحثنا عمن يجب أن يُلام لكان هناك الكثير من المُلامين، ولكن سوق العمل عنصر وحيد في منظومة كبيرة، تسمى الدولة، ومنها يتضح لنا أن هناك تخبط، وعدم وضوح رؤية ولو على أقرب القريب، وهذا في حد ذاته مشكلة كبيرة نواجهها في عُمان، وأعتقد أنه يجب علينا العمل للخروج بنظرة واسعة تشمل كل شيء، وتحدد لنا مالذي نطمح الوصول إليه وما نريده، فإن كنا نستطيع تخيل مالذي نريد أن نكون عليه بالتأكيد نستطيع الوصول إليه.

غياب هذه الرؤية الإستراتيجية لكل مقومات الدولة تحرمنا من الكثير، وتساهم في ضياع المقدرات ومصادر الثروات في إتجاهات شتى لا تخدم إتجاه واحد من النمو الشامل على كل الأصعدة، وجود مثل هذه الإستراتيجية سيتيح لنا بالفعل أن نخطط وأن نقيم مدى النجاح ومسوغات التعديل والتصحيح.

لا تهم حجم المقدرات التي لدينا بحوزتنا في الحقيقة، ولكن المهم كيفية إدارتها وكيفية التعامل مع خطط التطوير، ينبغي علينا أن نتجنب إتخاذ القرارات والخطط المؤقتة التي تحل إشكاليات بسيطة أو سطحية، أو ردات الفعل التي تنتج أفعالاً نتائجها تنتفي فور إختفاء مسوغاتها، النظرة البعيدة الأمد ستكون مجدية للغاية في توجيه المصادر والنمو في كل الإتجاهات، نظرة شاملة تتناول كل ما يخص الإنسان والبلاد، النظرة الشاملة سوف تخلق إتساقاً في الإتجاهات فالأهداف واضحة، ويجب أن تكون واضحة حتى لطالب المدرسة في سنته الدراسية الأولى .. 

وجود رؤية شاملة ليس ترفاً بالإمكان تجاهله أو التقصير في حقه، هناك الكثير من العمل، إذا كنا بالفعل نبحث عن فرصة للنجاح أو النهضة، والموارد لن تعني شيئاً في غيابها، من الأعماق أتمنى أن أرى/أسمع أن هناك توجهاً لصياغة مثل هذه الرؤية وبكل ما يكفل لها من النجاح !

هناك تعليق واحد: