الثلاثاء، 3 أبريل 2012

خطوة صغيرة ..




في الحقيقة كتابة هذه الأسطر إنتظرت كثيراً حتى رأت النور، كنت أسأل نفسي عن الغاية التي أحاول الوصول إليها هنا بالكتابة، بالتدوين، بالشكل الذي يعبر عني رسمياً، بهويتي وإسمي. تساؤلاتي لم يكتب لها الإجابة حتى الآن، ولكني آثرت أن أخطو خطوتي هذه معللاً النفس بالبوح، والتصريح، وربما إن تطرفت قليلاً سأقول .. الترويح عن النفس بما تكابد من أشجانٍ أحياناً.

هي إذن ربما أقرب ما تكون محاولة للنضج، والتعبير عن الذات، وفي الحقيقة لا أحمل تصور معين لما يجب أن أكتب هنا، وبرأيي أن التدوين أعم من أن يحتمل التصنيف كأن يكون شخصياً، أو سياسياً أو فكرياً .. الخ، التدوين عام، من الممكن أن يكون أي شيء، أو على الأقل هكذا أرى.

شخصياً لا أختلف كثيراً عن الجيل الذي أنتمي إليه، جيل الثمانينات، بإعتقادي هذا الجيل يحتمل من التعقيد الشيء الكثير، لمعاصرته الكثير من القفزات والنكسات الهائلة، أسهمت كثيراً في تكوين قناعاته، تفاؤله وتشاؤمه، ومنها يخلق رؤيته للمستقبل في هذا الجزء العجيب من العالم بكل تفاصيله.

العالم يتغير بسرعة، ونحن كذلك نتغير كثيراً ، في قناعاتنا وتوجهاتنا، لذا أعتقد أنه من الحصافة أن يكون لنا ما يعبر عن تاريخنا على الصعيد الشخصي فقد نود العودة إليه في يومٍ من الأيام، لأنه من المحتمل كثيراً أن نجد أننا لا نعرف ذواتنا بعد عقودٍ من الزمن، بالطبع إن كان لنا أن نحيا حتى وقتذاك.